بهمنيار بن المرزبان

338

التحصيل

الجسمانيّة ثمّ يقوّم المادّة ، والجسم هو معنى ثالث يتأحّد « 1 » من هذه الأمور الثّلاثة تأحّدا بالفعل لا بفرض فارض « 2 » . واتحاد الهيولى بالصورة ليس كاتّحاد الجسم بالبياض في الأبيض ، فإنّ الجسم له وجود وقوام بالفعل ولا كذلك حال الهيولى مع الصورة فلهذا صار اتّحاد الهيولى بالصورة اتحادا نوعيّا ، واتّحاد الجسم بالبياض ليس باتّحاد « 3 » نوعىّ لان الصورة تفيد « 4 » الهيولى قواما بالفعل . فان قيل : إنّ الهيولى واحدة فكيف تختص بصورة طبيعيّة دون صورة ؟ كان الجواب أنّ ما تختلف من الهيوليات اختلافا نوعيّا - اعني اختلافا بالفصول كهيولى الفلك وهيولى العناصر - فالأمر فيه بيّن ؛ وأمّا الهيولى الّتي هي واحدة بالشخص بصور مختلفة فباستعدادات يختلف فيها ، سببها الحركة على ما نبينه في موضعه . [ فإن قيل : وبم تختلف الاستعدادات ؟ كان الجواب أنّها تختلف بحسب اختلاف المعدّات الّتي سببها الحركة وغيرها على ما نبيّن . فان قيل : فلم ينكر أن يكون السبب في اختلاف المقادير والاشكال وغير ذلك اختلاف الاستعدادات من دون واسطة صور أخرى طبيعيّة ؟ كان الجواب أنّه لا يكفى في الاختلاف الاستعدادات ، لأنّا نرى الماء مثلا [ مثل ] يقبل البرودة ثمّ يقبل الحرارة ولا محالة أنّ استعداد هيولى الماء لقبول البرد في حال ما يقبل الحرارة قد [ فقد ] بطل ، وحدث استعداد تامّ لقبول الحرارة ،

--> ( 1 ) - سائر النسخ : يتأخذ . . . تأخذا . ( 2 ) - ف : لا بالفرض و . . . ( 3 ) - ض : اتحاد . ( 4 ) - ض : مفيد . . .